أنا نغسل الموتى… لكن هذي الليلة غيرت حياتي كاملة…” 😱💔
أنا اسمي خديجة… عمري 42 سنة… نخدم في تغسيل الأموات من أكثر من 15 سنة…
شفت بزاف حالات: لي مات بمرض، لي مات بحادث، ولي مات وحدو وما لقاوه حتى بعد أيام… شفت وجوه هادئة كأنها راقدة، وشفت وجوه باين فيها العذاب…
ورغم كل هذا… عمري ما خفت من ميت.
كنت دايمًا نقول: الميت ما يأذيش… بالعكس، الحي هو اللي يخوف… 😔
نهار من النهارات، كان الجو بارد شوية، والليل هادئ بطريقة غريبة…
جاونا اتصال من المستشفى، قالولنا كاين بنت صغيرة خاصها تتغسل بسرعة…
حاجة عادية بالنسبة لينا…
لكن ما علاباليش علاش، من أول لحظة حسّيت بثقل في قلبي… كأنو كاين حاجة راهي تستناني… 😰
روحت للمكان… دخلت للغرفة… وكان الضوء خافت…
كي شفت الجثة لأول مرة… وقفت مكاني.
بنت صغيرة… ما تفوتش 17 سنة… شعرها طويل…
ووجهها… ما كانش عادي.
كان فيه خوف مجمّد…
عينيها محلولين شوية، وكأنها ماتت وهي تشوف حاجة مرعبة قدامها…
هذيك النظرة… والله غير ما ننساها حتى نموت… 😳
قربت بشوية… وقلبي بدا يدق بسرعة…
حسّيت ببرودة في يدي… قلت يمكن تعب ولا ضغط…
بصح داخلي كان يقوللي:
“هذي ماشي وفاة عادية…”
حاولت نطرد الفكرة، وقلت نخدم وخلاص… ربي يرحمها…
لكن كي لمست يدها… كانت باردة… بصح ماشي كيما كل مرة…
كان فيها ثقل غريب…
كأنها شايلة سر كبير معها… 💔
في هداك الوقت، دخلت المراة اللي تخدم معايا وقالتلي:
“بداو… الوقت راهو يجري…”
بصح قبل ما نبدأ… نظرت لها مرة أخرى…
وحسّيت وكأنها حابة تقول حاجة…
كأن جسدها ساكت…
لكن روحها مازالت تصرخ… 😢
وفي داك اللحظة…
ما كنتش نعرف بلي اللي غادي نشوفو من بعد…
راح يبدل نظرتي للحياة كاملة… 😱
💬 واش تتوقعو صرا لها؟ 😨
🔥 ما تنساوش التفاعل باش نكمل الجزء الثاني…
#الجزء_الثاني
“الناس لي جابوها… ما كانوش عاديين…” 😳
كملنا تغسيل الجثة… وأنا مازال مصدومة من اللي شفت…
القلب ديالي كان مثقل، وما فهمتش علاش هاد الإحساس الغريب ما فارقنيش… 😰
من بعد شوية… جاو الناس لي قالو باللي هما أهلها باش يدوها…
بصح الحاجة لي حبستني وخلاتني نرجف… 😨
حتى واحد فيهم ما كان كيبكي بحرقة…
وجوههم قاصحة… نظراتهم باردة…
وكلامهم قليل… ومختصر بزاف… وكأنهم غير باغين يساليو ويروحو… 🚶♂️
واحد فيهم قال بنبرة قاسية:
“يلا خلصو علينا هنا…”
هنا… قلبي هبط 💔
حسّيت بلي كاين سر كبير مخبي… حاجة ماشي طبيعية…
ما قدرتش نسكت…
قربت لوحدة كانت واقفة وحداهم وسقسيـتها:
“هذو بصح أهلها؟ واش كاين شي حاجة؟”
شافت فيا بنظرة فيها خوف… وصوتها كان منخفض:
“القصة… ماشي كيما راهي تبان…” 😰
تجمدت في بلاصتي…
حسّيت بلي اللي جاي… أخطر مما نتخيل… 😱
#الجزء_الثالث
“الحقيقة لي كسّرتني من الداخل…” 💔😱
دازت أيام…
ولكن داك الوجه… داك الصمت… وداك الكلمة لي كانت محفورة على صدرها:
“سامحيني”…
ما فارقتش بالي… 😔
بقات كتدور فـ راسي نهار وليل…
حتى حسّيت براسي خاصني نعرف الحقيقة… مهما كانت قاسية…
بديت نسول… نقلب… نجمع الكلام من هنا وهنا…
حتى وصلاتني الصدمة… الصدمة لي ما كنتش مستعدة ليها… 😳
هاد البنت… ما ماتتش بوحدها…
وما كانتش حادثة…
هاد البنت… تظلمات بطريقة قاسية… 😢
باسم كلمة وحدة…
كلمة كيستعملوها بعض الناس باش يغطّيو بيها الظلم…
“الشرف”… 💔
ولكن الحقيقة…
ما كان حتى دليل… ما كان حتى يقين…
غير شك… غير خوف… وقرارات خرجات من قلوب قاسية… 😔
أما داك “سامحيني”…
ما كانش من غريب…
كان من أقرب واحد ليها…
واحد ندم… ولكن الندم جا متأخر بزاف… 😢
ومن داك النهار…
أنا تبدلت…
ما بقيتش غير كنغسل الجثث…
وليت كنشوف القصص لي وراهم… كنشوف الألم… كنشوف الظلم لي ما كيهضرش عليه حتى واحد… 💔
كل مرة تجي بنت صغيرة…
كنوقف لحظة… كنشوف فيها… وكأنها هي…
وكأن صوت خافت كيقولي:
“قوليلهم… ماشي أي واحد مات… كان خاصو يموت…” 😔
كنكمل خدمتي… ونخرج…
ونبكي بوحدي…
وفي قلبي غير فكرة وحدة كترجع كل مرة:
كاين لي يموت مرة…
وكاين لي يتظلم بزاف… قبل حتى ما يجيه الموت… 💔
