حين يتحول الحب إلى قرار خاطئ… قصة نادية ودرس لا يُنسى


 

أنا نادية… تربّيت صغيرة مع ابن عمي سمير، وكبرنا مع بعضنا حتى ولّى بيناتنا حب كبير ❤️❤️❤️. هو حتى هو صارحني وقالّي بلي يحبني وناوي يخطبني 💍💍💍 من عند بابا، اللي هو عمو في نفس الوقت.


المشكل كان كبير… بابا وعمي ما كانوش يهدروا مع بعضهم من مدة طويلة، بسبب خلاف كبير وصل حتى للمحاكم، وتربّى حقد كبير بينهم. لا هما يزورونا ولا حنا نروحو ليهم… القطيعة كانت تامة.


أنا وسمير تفاهمنا بلي كي نكمل قرايتي، نهدر مع ماما ونقولها بلي هو ناوي يخطبني 💍💍💍. كان عندي أمل كبير بلي ماما تقدر تقنع بابا، على خاطر كلمتها مسموعة عنده.


نهار كملت قرايتي، سمير قالي:

“أنا راني نخدم ودرّت داري وحدي 🏠🏠🏠، وانتي كملتي قرايتك… جا الوقت باش تهدري مع ماما وتقولي لها بلي ناوي نخطبك 💍💍💍.”


قلتلو: “وانت؟ قلت لداركم؟”

قالي: “مازال، بصح غير انتي اهضري مع داركم، وإذا وافقوا أنا نهدر مع دارنا ونقنعهم ونجيبهم ونجي نخطبك.”


قلتلو: “صبر عليّا هاذ الأيام ونرجعلك بالخبر.”


كنت حابة نهدر مع ماما، بصح الخوف كان داير فيا… على خاطر حتى هي ما كانتش تحب مرات عمي. بعد شوية، قلت نروح نحكي مع أختي الكبيرة سامية ونشوف رأيها.


رحت لغرفتها وقلت لها:

“يا سامية، عندي موضوع حابة نشاورك فيه…”

قالتلي: “قوليلي.”

قلت لها: “نحب نصارحك بكلش، ونحب نعرف رأيك فيا…”

قالتلي: “اهضري، واش كاين؟”


قلت لها: “سمير، ابن عمي… راه ناوي يجي يخطبني 💍💍💍.”


كانت قاعدة عادي، لكن كي سمعت الاسم، تبدلت فجأة وقعدت مستقيمة وقالتلي:

“انتي راكي مهبولة؟!”


قلت لها: “علاش؟ أنا نحبو وهو يحبني، ورانا واعدين بعضنا بالزواج 💍💍💍.”


قالتلي: “ما تقوليليش غير راكي تهدري معاه في التلفون!”

قلت لها: “لا، راه قالّي نهدر مع دارنا وإذا قبلوا يجي هو ودارهم يخطبوني.”


قالتلي: “راكي عارفة وش صرا بين دارنا ودارهم؟ باباك وصل للشرع مع عمو، وصرا اللي صرا… وانتي اليوم جاية تحكيلي على هاذ الموضوع؟! ما كاش رجال آخرين؟!”


قلت لها:

“أنا ما رايحة نعيش مع دارهم… أنا يهمني سمير، وهو تاني يحبني أنا…”


يتبع…



#الجزء 2


قالتلي سامية: “ها هي ماما قدامك… روحي واحكي معاها.”

قلت لها: “وانتي وش رايك؟”

قالتلي: “أنا ما عنديش رأي… بصح إذا تحبي رايي، نحي هاذ الفكرة من راسك.”

خرجت وخليتها…

في الغد، نضت بكري، درت شغل الدار كامل ونظّفت كلش، حتى ولات الدار تشعل بالنقاوة. كي ناضت ماما ولقات الحالة هايلة، قالتلي:

“اليوم راكي شاطرة!”

قلت لها:

“ماما… عندي موضوع حابة نهدر معاك فيه.”

قالتلي: “خير؟ واش كاين؟”

قلت لها:

“كاين واحد حاب يجي يخطبني…”

ضحكت وقالت:

“شكون سعيد الحظ هذا؟”

قلت لها:

“واحد من العائلة…”

غير سمعت كلمة “العائلة”، تبدل وجهها وقالت:

“شكون هذا؟”

قلت لها:

“بصح كي نقولك، وعديني توافقِي…”

قالتلي:

“قولي برك شكون.”

قلت لها:

“سمير… ابن عمي.”

قالتلي:

“وشكون قالك راه حاب يخطبك؟”

قلت لها:

“هو قاللي، وقالي نهدر مع دارنا وهو يجي يخطبني.”

قالتلي:

“عارفة وش راح يكون رد فعل باباك؟”

قلت لها:

“لهذا جيت ليك انتي يا ماما… تهدري معاه.”

قالتلي:

“أنا ما نهدرش معاه في هاذ الموضوع… وأنا أصلاً ما نحبش هاذ العائلة.”

قلت لها وأنا نحاول نقنعها:

“يمّا… أنا عاجبني وقابلة بيه…”

قالتلي:

“كي يجي باباك نقولو… بصح نتي تتحملي وش يكون ردو.”

قلت لها:

“إن شاء الله يكون خير…”

في ذيك الليلة، بابا جا تعبان، وما قدرتش نهدر معاه.

الصباح، كنت واقفة حدا حيط الكوزينة نتصنّت…

سمعت ماما تقوللو:

“بنتك… راه سمير ابن خوك حاب يجي يخطبها.”

بابا حط كاس القهوة من يدو وقال:

“وشكون قالك هاذ الكلام؟”

قالتلو ماما:

“جارتنا قالتلي…”

قالها:

“واش مرت خويا جات للدار وانتي مخبية عليا؟!”

قالتلو:

“لا يا راجل، غير الجارة قالتلي.”

قالها بغضب:

“تبقى بايرة هنا… والله ما يديها!”

حاولت ماما تقنعو:

“وعلاش لا؟ شاب خدام وعاقل، ما فيه حتى عيب…”

قالها:

“أنا وباباه وصلنا للمحاكم… ونمدلو بنتي؟ باش يذلّوها ومن بعد يطلقها زكارة؟! أول وآخر مرة تجيبِيلي هاذ الموضوع!”

وخلا القهوة وخرج غاضب…

أنا جريت لشمبرتي باش ما يشوفنيش…

من بعد دخلت ماما وقالتلي:

“باباك قالك: حتى لو يكون هو الأخير في الدنيا… ما نمدهالكش.”

وخرجت وخلاتني…

عينيّا تعمرو بالدموع…

الإنسان اللي حبيتو، اللي كنت حابة نعيش معاه… بابا رفضه تماماً…

حسّيت الدنيا تسكّرت في وجهي…

عيطت لسمير وقلتلو:

“ماما هدرت مع بابا… ورفض، وقال مستحيل يوافق…”


يتبع…


#الجزء 3 🔥


قالّي سمير: “أنا حتى أنا حكيت مع دارنا… وما حبوش، بصح أنا ما نسمحش فيك.”

قلتلو: “كيفاش رايحين نديرو؟”

قالّي: “نهربو.”

تقلّقت وقلتلو: “هاذ الكلام ما تعاودوش كامل…”

قالّي: “أنا عارف ما كاش حل… وما راحهمش يقبلو… على هاذ الشي قلتلك نهربو… ومن بعد يرجعونا ويزوجونا.”

قلتلو بصرامة: “إذا تحبني بصح… ما تزيدش تعاودلي هاذ الفكرة.”

سكت شوية وقال: “غدوة نروح نهدر مع باباك.”

قلتلو: “يا سمير… ما تهدرش معاه… بابا مقلق ونخاف يصرا مشكل.”

قالّي: “ما تخافيش… نعرف كيفاه نهدر معاه.”

بصراحة… ما ارتحتش لهاذ الفكرة…

وكما توقعت… صرا المشكل…

في الصباح… لحق سمير لبابا في القهوة… بابا تقلّق… وبدا يصرخ عليه… والناس كامل ولات تتفرج…

ومن بعد رجع للدار وهو معصّب بزاف…

شافتو ماما وقالتلو: “واش كاين؟”

قالها: “سمير جا يحكي معايا على بنتك… وطردتو!”

قالتلو ماما تحاول تهدّيه: “إذا راه ناوي بالحلال… علاش لا؟”

غير قالت هاذ الكلمة… ضربها بكف حتى طاحت في الأرض!

جريت ليها وأنا مصدومة وقلتلو: “علاش ضربتها وهي مريضة؟!”

قالّي وهو معصّب: “كامل هاذ المشاكل بسببك! ارواحي لهنا!”

وبدا يضرب فيا… حتى رجع فمي عامر دم… ومن بعد خرج وخلانا…

قلبي تحرق… على ماما… وعلى روحي… غير على خاطر حبيت واحد…

عيطت لسمير وأنا نبكي وقلتلو: “بابا ضربني…”

قالّي: “حتى أنا هدرلي وبهذلني قدام الناس… وقلتلك نهربو وانتي ما حبيتيش!”

سكت شوية وقلتلو: “اليوم في الليل… نهربو.”

قالّي: “استنا حتى يرقدو… نجي قدام داركم بالسيارة… جيبي حوايجك وتعالي.”

قلتلو: “أوك…”

ما قلت حتى لواحد… دخلت لشمبرتي… حضّرت حقيبة صغيرة… وحطّيت فيها الحوايج اللي نحتاجهم… ودرت روحي ناعسة…

وقت العشاء… جات أختي وقالتلي: “تعالي تعشّي.”

رحت وكلت شوية… ورجعت لشمبرتي… قعدت نستنا في الليل…

حتى وصل الوقت… الثالثة صباحًا…

عيطلي سمير وقال: “راكي واجدة؟”

قلتلو: “إيه… واجدة.”

قالّي: “راني قدام داركم… اخرجي بالهدوء… وما ديري حتى صوت.”

قلتلو: “جايّة…”

لبست حوايجي… شديت الحقيبة… وخرجت من الغرفة بشوي… نمشي على أطراف صباعي… وقلبي راه يدق بقوة…

قربت للباب… وما شفتش بلي كان كاين واحد الطابلو فيه كؤوس زجاج… دخلت فيهم بالغلط… طيحو كامل… وتكسّرو…

وفي وسط داك السكون… الصوت كان قوي… وكلشي كان راقد…


يتبع… 😳


#الجزء 4 🔥


طاح الزجاج في الأرض وتكسّر… أنا تخلعت… حلّيت الباب وخرجت… ما قدرتش نجري، الكابة كانت ثقيلة والخوف شلّني…

لقيت سمير واقف بالسيارة يستنّى… كنت رايحة ليه… حتى حسّيت واحد شدّني من رقبتي…

طيحني في الأرض… كي شفت لقيتو بابا…


وبدا يضرب فيا بلا رحمة… حتى على راسي… ومن بعد ما بقيتش نحس واش صرا…

فقت غير في السبيطار… راسي كامل مربوط…


لقيت ماما وأختي الكبيرة حدايا…

كي شافتني ماما فقت، قالتلي:

“يا بنتي علاش درتيلنا هكذا؟! وصلت بيك تهربي من الدار؟!”


كنت غير نسمع… ما قدرتش نهدر من الوجع والدوخة…

ومن بعد قالتلي أختي:

“بابا تبرّى منك… قال ماشي بنتو وما تزيديش تدخلي للدار…”


ثلاثة أيام وأنا في السبيطار…

في النهار الرابع، خرجتني خالتي وداتني عندها… قالتلي:

“ريّحي هنا في داري.”


من بعد، راجل خالتي راح لبابا وقالو:

“البنت حابة تتزوج… علاش توصلها لهنا؟ خليها تعيش حياتها.”


بابا قالو:

“هذي ماشي بنتي… دير واش حاب… تتزوج ولا تقعد، ما عنديش فيها.”


راجل خالتي راح جاب ماما وأختي عند خالتي…

ومن بعد راح هدر مع سمير وقالو:

“جيب داركم وتعالو اخطبوها من داري.”


دار سمير كانوا عارفين بلي كان رايح يهربني… وكلش…

بصح جاو وخطبوني… وما طولناش ودرنا العرس…


قلت في نفسي:

“أنا وصلت للي حبيتو… خلاص المشاكل راح تروح…”


بصح الحقيقة كانت غير هكاك…


أم سمير وافقت غير على جال المشكل اللي صرا…


داز عام… وأنا ما دخلتش لدارنا…

وولات حماتي وسلافاتي يعيّروني:

“مقطوعة من داركم… يا لي هربتي…”


حتى سمير تبدّل عليا بزاف…

والغلط اللي درتو كي هربت… حسّيت بيه متأخر… وندمت…


داز عام وما جبتش ولاد…

وولّاو يقولو عليا “عاقر”…

ورجعت غير هدرة في هدرة…


نهار من النهارات، درت العشاء… مقارون…

دخل سمير بالليل، كي شاف الماكلة…

ضرب الطبسي في الحيط… وبدا يعيّط:

“علاش ما درتيش حاجة مليحة؟!”


قلتلو:

“ما كانش وش ندير…”


شدّني من شعري… وسحبني في الأرض…

وداني للكوزينة… وبدا يضرب فيا… حتى باللي جا قدّامو…


خلاني طايحة في الأرض وخرج…


وأنا مضرّبة… ودمي يسيل…

عيطت لأختي وبكيت:

“راهم حاقريني… ندمت كي خرجت من دارنا…”


كنت نبكي ونشهق…

قالتلي:

“حبسي… نعيطلك دابا…”


يتبع… 😢



#الجزء 5 (الأخير) 💔🔥


كنت نبكي ونشهق… وقلبي راهو يتقطع…

قالتلي أختي: “حبسي… نعيطلك دابا…”


ما دازت حتى نص ساعة… سمعت الباب كيتحل بعنف 😳

دخلت أختي ومعاها راجلها… كي شافوني طايحة فالأرض ودمّي يسيل، تصدمو 😢


أختي جرات لعندي، حضناتني وبقات تبكي:

“يا نادية… وش دارو فيك؟!”


راجلها شاف الحالة، وما صبرش… قال:

“ما تبقايش هنا حتى دقيقة!”


جمعولي حوايجي، وخرجوني من داك الدار… وأنا ما فيا لا قوة لا هضرة… غير كنمشي معاهم ودموعي هابطين 💔


مشينا عند خالتي… نفس البلاصة اللي بدات فيها القصة من جديد…

دازت أيام وأنا غير ساكتة، كنراجع كلشي… من نهار حبيت سمير… حتى نهار هربت… حتى للي وصلت ليه دابا…


من بعد، راجل خالتي مشى هدر مع سمير… ولكن هاد المرة ما كانش هضرة على صلح…

قالو: “إلا ما قادش تحترم بنت الناس، خليها فحالها.”


سمير حتى هو ما حاولش يصلح… بالعكس، قال بلي أنا “مشكلة” 😳


في داك اللحظة… فهمت الحقيقة كاملة…

بلي الحب اللي بنيتو عليه كلشي… ما كانش قوي كيما كنت حاسبة…

وبلي القرار اللي درتو نهار هربت… كان أكبر غلطة فحياتي 💔


من بعد مدة… قررت نوقف على رجلي من جديد…

طلبت الطلاق… ورجعت نكمّل حياتي خطوة بخطوة…


ومع الوقت… بابا، رغم القسوة اللي دار… قلبو رق شوية،

وخلاني نرجع نشوف ماما وأختي… ماشي كيف قبل، بصح على الأقل ما بقيتش مقطوعة 😔


اليوم… أنا نادية، تعلمت درس عمري ما ننساه:

الحب وحدو ما يكفيش… ولازم العقل يكون حاضر قبل أي قرار.


وأكبر غلطة ممكن يديرها الإنسان…

هي أنه يضحي بعائلتو على حساب واحد ما يستاهلش 💔


النهاية… ولكن العبرة تبقى:

ماشي كل حب نهايتو زواج…

وماشي كل تمرد يجيب السعادة…


تعليقات