مجزرة الإفطار: ليلة رمضان التي لن تُنسى


 

# مجزرة الإفطار: ليلة رمضان التي لن تُنسى


## الجزء 1


نرجع بالزمن إلى حوالي **16 سنة إلى الوراء**… في **رمضان سنة 2010**.

كان يومًا عاديًا من أيام الشهر الفضيل، والحي هادئ والناس كلها مشغولة بتحضير الإفطار.


كانت الساعة تقترب من **السابعة مساءً**، ولم يبقَ على أذان المغرب سوى دقائق قليلة.

الأطفال يلعبون في الشارع، والرجال يجلسون أمام البيوت ينتظرون الأذان.


في أحد البيوت كان يعيش **سليم** مع عائلته.

الأم في المطبخ تحضر الشوربة والبوراك، والأخت ترتب المائدة، والأب يجلس في الصالون يقرأ القرآن.


أما سليم فكان متعبًا من الصيام، فصعد إلى غرفته في الطابق العلوي ليستريح قليلاً.


استلقى على السرير وأغلق عينيه… وبعد دقائق غلبه النوم.


فجأة استيقظ على **صوت قوي يشبه طلقة نارية**.


فتح عينيه ببطء وقال في نفسه:

"ربما أطفال الحي يلعبون بالمفرقعات."


لكن بعد لحظات سمع **صراخًا وبكاءً من الطابق السفلي**.


نهض بسرعة ونزل الدرج وهو ينادي:


"ماما… واش صرا؟"


لكن عندما وصل إلى الأسفل…


**تجمّد في مكانه.**


الأرض كانت مغطاة بالدماء…

المائدة مقلوبة…

والبيت الذي كان مليئًا بالحياة قبل دقائق أصبح صامتًا بشكل مخيف.


وفجأة سمع صوتًا ضعيفًا من المطبخ…


كان أخوه ممددًا على الأرض والدماء تغطيه.


فتح عينيه بصعوبة وقال:


"سليم… اهرب… القاتل… مازال في البيت…"


وفي تلك اللحظة…


**انطفأت الأنوار في البيت بالكامل.**


وسمع سليم **صوت خطوات خلفه مباشرة**.


---


## الجزء 2


تجمّد سليم في مكانه عندما سمع الخطوات خلفه.


البيت أصبح مظلمًا بالكامل، ولم يعد يرى شيئًا سوى ضوء خافت يدخل من النافذة.


تذكر كلمات أخيه:

"اهرب… القاتل مازال هنا."


بدأ يتحرك ببطء نحو الباب الخلفي للمنزل.


لكن فجأة…


ظهر **ظل رجل طويل في الصالون**.


لم يستطع سليم رؤية وجهه، لكن الشيء الذي رآه بوضوح…


**سكين كبيرة يقطر منها الدم.**


اختبأ سليم خلف الجدار قرب السلم وهو يحبس أنفاسه.


الرجل بدأ يمشي ببطء وكأنه يبحث عن أحد.


ثم توقف فجأة وقال بصوت بارد:


"أعرف أنك هنا…"


في تلك اللحظة قرر سليم الهروب.


ركض بأقصى سرعة نحو الباب الخلفي.


لكن قبل أن يصل إليه…


سمع الرجل يصرخ خلفه:


**"لن تهرب!"**


---


## الجزء 3


ركض سليم بكل قوته نحو الباب الخلفي.


وصل إليه وفتحه بسرعة، وفي تلك اللحظة **ارتفع صوت أذان المغرب من المسجد القريب**.


استغل الفرصة ودفع الباب وركض نحو الشارع.


كان الحي شبه فارغ لأن الناس كانوا داخل بيوتهم ينتظرون الإفطار.


بدأ يصرخ بأعلى صوته:


"ساعدوني!… قتل عائلتي!"


خرج بعض الجيران من بيوتهم بقلق.


لكن عندما نظر سليم خلفه…


**لم يكن هناك أحد.**


الرجل الذي كان يطارده اختفى.


اقترب الجيران منه ثم دخل بعضهم إلى البيت.


وبعد دقائق خرج أحدهم شاحب الوجه وقال:


"اتصلوا بالشرطة فورًا… هناك مجزرة في الداخل."


لكن الغريب…


أنه **لم يكن هناك أي أثر للقاتل**.


---


## الجزء 4


وصلت الشرطة بعد دقائق وبدأت التحقيق.


لم يجدوا أي آثار كسر في الأبواب أو النوافذ.


وهذا يعني أن القاتل **دخل البيت بطريقة عادية**.


سأل أحد المحققين سليم:


"هل كان هناك شخص يعرف العائلة جيدًا؟"


فكر سليم قليلاً…


ثم تذكر شيئًا.


قبل أن ينام بساعتين…


كان هناك **جارهم القديم** قد جاء لزيارة والده.


لكن الغريب أن هذا الجار **اختفى منذ وقت الجريمة**.


بدأت الشرطة تبحث عنه.


وبعد ساعات…


قال أحد الجيران إنه رآه **يهرب من الحي قبل الأذان بدقائق**.


دخلت الشرطة إلى بيته لتفتيشه.


لكن ما وجدوه هناك…


**جعل القضية أخطر بكثير.**


---


## الجزء 5 (النهاية)


في غرفة الجار المشتبه به…


وجدت الشرطة **صورًا لعائلة سليم** وصورًا للبيت من الداخل.


وكأن شخصًا كان يراقبهم منذ فترة طويلة.


كما وجدوا **سكينًا عليها آثار دماء** مخبأة في الخزانة.


بدأت الشرطة البحث عنه في كل مكان.


وبعد ساعات تم العثور عليه مختبئًا في بيت مهجور خارج الحي.


عندما تم القبض عليه…


اعترف بالجريمة.


قال إنه كان يحمل **حقدًا قديمًا على والد سليم** بسبب خلاف قديم بينهما.


ومع مرور السنوات تحول ذلك الحقد إلى **انتقام**.


وفي ذلك اليوم من رمضان…


استغل انشغال العائلة بتحضير الإفطار ودخل البيت.


لكن الجريمة تحولت إلى **مجزرة مروعة**.


تم الحكم عليه بالسجن.


أما سليم…


فبقي الناجي الوحيد من تلك الليلة.


ومنذ ذلك اليوم…


كلما سمع **أذان المغرب في رمضا

ن**…


يتذكر تلك الليلة التي غيّرت حياته إلى الأبد.


**نهاية القصة.**


---



تعليقات